نخبة من العلماء و الباحثين
336
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الكفن تعبيراً عن استعداده للشهادة وعدم أكتراثه بأي تهديد . وقد نقل الناس من خلال صلاة الجمعة من ولاء الطاغوت وطاعته إلى طاعة الحوزة وولائها فقد كان يهتف مع الجماهير ( نعم نعم للحوزة ) وقد أكد مراراً على لزوم الالتزام بأوامر الحوزة ( بالنسبة إلى عوام الشيعة جزاهم الله خير جزاء المحسنين هو أنه لا يعملوا عملًا ولا يقولوا قولًا إلا بإذن المراجع الكرام والقادة العظام ) « 1 » . ومما أثمر في انجذاب الناس نحو مرجعية السيد الشهيد الصدر الثاني هو بساطة خطابه الجماهيري فإن ( أسلوبه الخطابي في خطبة الجمعة وغيرها يتميز بالجماهيري فلم يكن مألوفاً أن المرجع هو الذي يردد الشعارات أو يطرح قضايا الأمة بهذه الطريقة المباشرة ويشد الناس إلى الحوزة والعلماء ويقرء عليهم الإعلان والدعاء ويعالج أمور الناس الحياتية مثل الكهرباء والحصار وغير ذلك ) « 2 » . لقد وجدت الجماهير في مرجعية الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) المرجعية الحاضنة لها والشاعرة بالآمها ومعاناتها فتفاعلت معه إلى أقصى حدّ فقد أوجد حالة من التفاعل النفسي والوجداني مع الناس الذين يخاطبهم ويسعى لتغيير أوضاعهم الفكرية والأخلاقية والتعبدية ليشعرهم إشعاراً صادقاً بقضاياهم وأوضاعهم الخاصة ويشاركهم في أفراحهم وأحزانهم
--> ( 1 ) خطبة الجمعة الأولى ، الخطبة الأولى . ( 2 ) الشيخ عبد الحليم الزهيري ، صحيفة الموقف ، العدد 192 ، 18 / اذار / 1999 .